المقريزي
49
إمتاع الأسماع
قيس ، أخو عبد الله بن حذافة الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي كان ينادي في أيام منى عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنها أيام أكل وشرب ، وهو الذي قال : من أبي يا رسول الله ؟ قال : أبوك حذافة . وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن الزهري ، عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنه قال : تأيمت حفصة من رجل من قريش يقال له خنيس بن حذيفة أو حذافة ، " شهد مع " رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا ، مات بالمدينة ، فلقي عثمان رضي الله عنه فقال : إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر ، قال : أنظر في ذلك . فلبثت ليالي ثم لقيني فقال : ما أريد النكاح يومي هذا ، فوجدت في نفسي ، ثم لقيت أبا بكر رضي الله عنه فقلت : إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر ، فلم يرجع إلي شيئا ، وكان وجدي عليه أشد من وجدي على عثمان ، فلبثت ليالي ، فخطبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه ، فلقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال : لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإني كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها ، ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها تزوجتها . ورواه ابنه وهب فقال : أخبرني يونس عن ابن شهاب ، أن سالم بن عبد الله كان يحدث أن عمر رضي الله عنه حين تأيمته حفصة . . . ، ثم ذكر نحو حديث معمر . ورواه سويد بن سعيد فقال : حدثنا الوليد بن محمد عن الزهري ، عن سالم ، أنه سمع أباه يحدث أن عمر قال : إن حفصة كان طلقها أبو حذافة ، قال عمر : فلقيت عثمان . . . ، ثم ذكر الحديث ، ولم يذكر ابن عمر . ورواه صالح عن ابن شهاب ، أخبرني سالم بن عبد الله أنه سمع عبد الله ابن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب حين تأيمته حفصة بنت عمر من